محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
57
رسائل المحقق الكلباسى
الاستناد في عدم جريان النزاع في صورة كون النّسبة هي العموم والخصوص من وجه إلى عدم جريانه فيما يكفى مئونة الفساد فيه الأصل بناء على عدم جواز الاجتماع بتقريب ذكره إلّا انه يبين بما مرّ فساد الاستناد وأيضا يجرى ذلك الوجه في صورة التساوي أيضا كما أن ما ذكره في صورة التساوي يجرى هنا أيضا فالتفرقة ليس بالوجه وبوجه أوضح لا بدّ في صورة التساوي من العمل بالراجح على تقدير ثبوت المرجح وبالأصل على تقدير عدم المرجح وعلى هذا المنوال الحال هنا وما ذكره أيضا من جريان النزاع فيما لو قيل إن ظاهرت حرّم عليك الوطي ونهى عن الظهار مبنىّ على كون الخطاب الاوّل مقتضيا لصحّة الظهار ودونه الفساد إذ المقتضى للصحّة في المعاملات ما دل على جوازها وترتب آثارها العرفية عليها وذلك الخطاب لا يقتضى جواز الظهار ولولا ذلك لكان ان زينت يجب الحدّ مقتضيا لصحّة الزناء فكان النهى عنه تعد ذلك مقتضيا للفساد فكن علي التدبر وبعد ذلك كلّه أقول انه يمكن القول بمقالة سيدنا بان يقال إن النزاع فيما كان له آثار شرعية أو عرفية سواء ثبت له مقتض للصحة أم لا ولذا لو كان معاملة لم يثبت التنصيص على صحتها من الشارع رأسا ثم نهى عنه يتأتى النزاع في دلالة النّهى عنها على الفساد وأيضا يتأتى النزاع في النواهي العرفية ولا يتصوّر في بعض صورها ثبوت المقتضى للصحّة كما لو نهى أحد صاحبه عن المعاملة مع شخص فان الظاهر عرفا فساد المعاملة المنهىّ عنها وخسران المنهىّ بها مع عدم سبق مقتض للصحّة من جانب الناهى ويمكن ان يقال إن صحة اطلاق الفساد كالصّحة موكولة إلى العرف ولا اختصاص لها بما كان الراجح فيه خصوص الصّحة وبعد ما مرّ أقول انه بعد لزوم فرض وجود المقتضى لصحّة المنهىّ عنه في محل النزاع يتأتى الكلام في ان المقتضى لصحّة المنهىّ عنه باي شيء يتحصّل فجري جماعة على انحصاره في ثبوت خطاب يقتضى بعمومه المطلق لصحّة المنهىّ عنه والحق انه لا اشكال في عدم تحقق المقتضى بوجود ما يباين المنهىّ عنه وفرض وجود المقتضى لصحّة المنهى عنه بالعموم المطلق مع ملاحظة المنهىّ عنه بالنّسبة إلى ما يباينه خارج عن المقام واما التّساوي